السيد حامد النقوي

191

خلاصة عبقات الأنوار

من ربه فانتهى فله ما سلف ) . وقال عبد الرزاق بن همام الصنعاني في [ المصنف ] ( أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحق السبيعي ، عن امرأة دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين ! كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته الستمائة وكتب عليه ثمان مائة فقالت عائشة : بئس ما اشتريت وما بئس ما اشترى ! أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن يتوب ، فقالت المرأة لعائشة : أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت إليه الفضل ! فقالت : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) . وقال أحمد بن حنبل الشيباني في [ مسنده ] ( حدثنا محمد بن جعفر : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحق ، عن امرأة ( امرأته . ظ ) أنها دخلت على عائشة - هي وأم ولد زيد بن أرقم - فقالت أم ولد زيد بن أرقم لعائشة : إني بعت من زيد غلاما بثمان مائة درهم نسية واشتريت بستمائة نقدا ، فقالت عائشة : أبلغي زيدا أنك قد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب ! بئس ما اشتريت وبئس ما شريت ! ) . وقال أبو بكر أحمد بن محمد المعروف بالجصاص الرازي الحنفي في كتاب [ أحكام القرآن ] في شرح أحكام آية الربا : ( ومن الربا المراد من الآية شرى ما يباع بأقل من ثمنه قبل نقد الثمن . والدليل على أن ذلك ربا حديث يونس ابن إسحاق ( أبي إسحق . ظ ) عن أبيه عن أبي العالية قال ( العالية ، قالت . ظ ) كنت عند عائشة فقالت لها امرأة : إني بعت زيد بن أرقم جارية لي إلى عطائه بثمان مائة درهم وأنه أراد أن يبيعها فاشتريتها منه بستمائة ، فقالت : بئسما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله